الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

148

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وأمّا عليّ وشيعته فلا حقّ لهم في بيان ظلامتهم عند مناوئيهم ، والوقيعة في خصمائهم ، ومبلغ إسفافهم إلى هوّة الضلالة ، على حدّ قوله تعالى : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ « 1 » ، وليس لأحدهم في الاجتهاد في ذلك كلّه نصيب ، ولو كان ضليعا في العلوم كلّها ؛ فإن أحد منهم نال من إنسان من أولئك الظالمين فمن الحقّ ضربه وتأديبه ، أو تعذيبه وإقصاؤه ، أو التنكيل به وقتله ، ولا يؤبه باجتهاده المؤدّي إلى ذلك صوابا أو خطأ . وعلى هذا عمل القوم منذ أوّل يوم اسّس أساس الظلم والجور ، وهلمّ جرّا حتّى اليوم الحاضر . راجع معاجم السيرة والتاريخ ؛ فإنّها نعم الحكم الفصل . وبين يديك كلمة ابن حجر في الصواعق « 2 » قال في لعن معاوية : وأمّا ما يستبيحه بعض المبتدعة من سبّه ولعنه فله فيه أسوة ، أي : أسوة بالشيخين وعثمان وأكثر الصحابة ، فلا يلتفت لذلك ، ولا يعوّل عليه ؛ فإنّه لم يصدر إلّا من قوم حمقى ، جهلاء ، أغبياء ، طغاة ، لا يبالي اللّه بهم في أيّ واد هلكوا ، فلعنهم اللّه وخذلهم ، أقبح اللعنة والخذلان ، وأقام على رؤوسهم من سيوف أهل السنّة ، وفي حججهم المؤيّدة بأوضح الدلائل والبرهان ما يقمعهم عن الخوض في تنقيص أولئك الأئمّة الأعيان ! أتعلم من لعن ابن حجر ؟ ! وإلى من تتوجّه هذه القوارص ؟ ! انظر إلى حديث لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله معاوية ، وأحاديث لعن عليّ أمير المؤمنين ، وقنوته بذلك في صلواته ، ولعن ابن عبّاس ، وعمّار ، ومحمّد بن أبي بكر ، ودعاء امّ المؤمنين عائشة عليه في دبر الصلاة ، وآخرين من الصحابة ، إقرأ واحكم ! ! الاجتهاد ما ذا هو ؟ : وممّا يجب أن يبحث عنه في المقام هو أن يفهم معنى الاجتهاد ، الّذي

--> ( 1 ) - النساء : 148 . ( 2 ) - الصواعق المحرقة : 132 [ ص 219 ] .